محسن الحيدري
136
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
أ - قوله في كتاب الزكاة : « ولو طلبها الفقيه فمقتضى أدلّة النيابة العامّة ، وجوب الدفع ، لأن منعه ردّ عليه ، والرّادّ عليه رادّ على اللّه تعالى - كما في مقبولة عمر بن حنظلة - ولقوله عليه السّلام - في التوقيع الشّريف الوارد في وجوب الرجوع في الوقائع الحادثة إلى رواة الأحاديث - قال فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله » « 1 » . ب - قوله في كتاب الخمس : « . . . وربّما أمكن القول بوجوب الدّفع إلى المجتهد نظرا إلى عموم نيابته وكونه حجّة الإمام عليه السّلام على الرّعيّة وأمينا عنه وخليفة له ، كما استفيد ذلك كلّه من الأخبار ، لكنّ الإنصاف ان ظاهر تلك الأدلّة ولاية الفقيه عن الإمام عليه السّلام على الأمور العامّة لا مثل خصوص أمواله وأولاده . نعم يمكن الحكم بالوجوب نظرا إلى احتمال مدخليّة خصوص الدّافع في رضى الإمام عليه السّلام ، حيث أنّ الفقيه أبصر بمواقعها بالنّوع وإن فرضنا في شخص الواقعة تساوي بصيرتهما أو أبصريّة المقلّد . هذا كلّه على ما اخترناه من جواز الصّرف من باب شاهد الحال وأمّا بناء على قول الجماعة : من وجوب إنفاق المعوزين عليه فالظّاهر أنّه يجب ان يتولّاه الحاكم لأنّه المتولّي لكل حسبة عامة سيما مثل الإنفاق على عيال الغائب وقضاء ديونه وغير ذلك من أموره . . » « 2 » . ومن المناسب هنا توضيح عدّة نقاط :
--> ( 1 ) كتاب الزكاة ص 476 . ( 2 ) كتاب الخمس ص 337 - 338 .